المحامي ستيفانوفيتش لموقع Capital.ba: أعتقد أن أحد الأمور الجوهرية التي يجب على الناس في منطقتنا أن يفهموها هو إدارة المخاطر

المحامي ستيفانوفيتش لموقع Capital.ba: أعتقد أن أحد الأمور الجوهرية التي يجب على الناس في منطقتنا أن يفهموها هو إدارة المخاطر

13.01.2026

حوار مع المحامي ميلوش ستيفانوفيتش، مؤلف كتاب «رحلة بلا توقف»

1. ما الهدف من كتابك ومن هي الفئة المستهدفة؟

في البداية، اسمحوا لي أن أشكر موقع Capital.ba على اهتمامه بكتاب «رحلة بلا توقف» وعلى التعاون المثمر حتى الآن.

كتاب «رحلة بلا توقف – البطل لا يولد، بل يُصنع» لم يُكتب بدافع الترويج الذاتي. فلو كان الهدف مجرد “امتلاك كتاب”، لكان أقصر بكثير وأكثر سهولة في القراءة.

هدف الكتاب هو توثيق مرحلة زمنية معينة من منظور شخص كان داخل النظام وعلى أطرافه في آنٍ واحد، كمحامٍ ورائد أعمال ومستشار في مجالات الاقتصاد، والمصارف، والقانون، والسياسة.

الفئة المستهدفة هي الأشخاص الذين يتخذون القرارات أو يستعدون لاتخاذها: رواد الأعمال الشباب، والمحامون، والمديرون، وكذلك كل من يرغب في فهم كيفية عمل النظام فعليًا، لا كما هو موصوف في الكتب الدراسية. وإذا شجّع الكتاب شخصًا واحدًا على التفكير المستقل، فقد حقق غايته. كما يهدف أيضًا إلى إظهار كيف يمكن الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ.

وأود أن أشير إلى أن الكتاب جزء من المنصة التعليمية “Miloš Masterclass”
(www.milosmasterclass.com)، والتي تضم إلى جانب الكتاب 16 درسًا مصورًا أقدّم فيها تعليمات عملية جدًا في مجالي الأعمال والحياة، مع تركيز خاص على طريقة تفكير الفرد.

2. هل تعتبر نفسك مفرط الطموح؟ تذكر أنك عرضت على ميلوراد دوديك تولي حكومة جمهورية صربسكا.

الطموح بحد ذاته ليس عيبًا — المشكلة تظهر عندما لا يكون مبنيًا على المعرفة والمسؤولية.

الاقتراح المذكور في الكتاب لم يكن تعبيرًا عن رغبة سياسية، بل فكرة تقنية-إدارية في لحظة كانت تشهد تحديات اقتصادية خطيرة. الحديث مع ميلوراد دوديك، والذي جرى قبل نحو 12 أو 13 عامًا، كان حديثًا مهنيًا وبقي في إطار النقاش فقط. لم يتم قبوله، لكنه أظهر أن هناك وعيًا آنذاك بأن المشكلات لا يمكن حلها بالشعارات السياسية وحدها، بل بالمعرفة والقدرة التنفيذية.

3. كيف كانت تجربتك في السياسة، وما الثمن الذي دفعته؟

كنت أول مدير مدينة في إحدى الوحدات المحلية في جمهورية صربسكا، وتعاملت مع هذا المنصب بطريقة عملية لا أيديولوجية. الخلاصة بسيطة: السياسة تستهلك الطاقة، ونادرًا ما تنتج قيمة حقيقية.

الثمن كان شخصيًا ومهنيًا — لكنه كان مفيدًا. تعلمت أين يتصدع النظام، ومن يعرقله، ولماذا لا تُنفّذ الكثير من الأفكار الجيدة. هذه المعرفة تساوي اليوم أكثر من أي منصب. في ذلك الوقت، كما هو الحال اليوم، كان حزب SDS في السلطة في بييلينا، وكان العمدة ميتشو ميتشيتش يمتلك رؤية واضحة لكيفية استثمار إمكانيات المدينة بأفضل شكل ممكن. كنا نعمل على أن تصبح بييلينا مركزًا اقتصاديًا وثقافيًا للمنطقة، ليس فقط لجمهورية صربسكا بل للبوسنة والهرسك أيضًا. للأسف، دفعت لاحقًا ثمن العطاء الكامل لهذا المنصب بصحتي. لكن كل تعليم له ثمن.

4. قصة باتا بوبار ومحاولة شراء شركة «تيليكوم جمهورية صربسكا»

في الكتاب لا أطرح قصصًا مثيرة، بل ما كان يُعد سرًا مكشوفًا في الأوساط الاقتصادية آنذاك.

كان غافريلو بوبار يطمح إلى تموضع إقليمي لرأس المال وبنك بوبار. جرت محادثات حول تيليكوم جمهورية صربسكا في سياق الخصخصة في تلك الفترة، مع البحث عن دعم مالي من الخارج. توقفت العملية بسبب تسوية سياسية، وهو أمر ليس استثناءً بل قاعدة في الاقتصادات الانتقالية. هذه ليست مدحًا ولا نقدًا — بل حقيقة. أذكّركم بأنه في تلك الفترة تم اتخاذ قرار سريع ببيع «تيليكوم صربيا» لشركتنا «تيليكوم» بسعر كان فلكيًا آنذاك، لكنه جلب رأس مال كانت جمهورية صربسكا بحاجة إليه. وإذا لم تخنّي الذاكرة، حصلت «تيليكوم صربيا» لاحقًا على قرض مجمّع من بنك «سيتي بنك» الأمريكي وأتمت الصفقة.

5. هل كان بنك بوبار سيبقى لو كان غافريلو بوبار على قيد الحياة؟

برأيي — كانت فرص بقائه أكبر، وأعتقد أن السيد بوبار كان سيجد حلاً لاستمرار عمله. المؤسسون غالبًا ما يحملون الرؤية والسلطة والتوازن، وهي أمور يصعب تحويلها إلى مؤسسات. بعد وفاته، بقي البنك بلا شخصية محورية في وقت كان فيه النظام أصلًا غير مستقر. لكن من المهم القول: لا ينهار أي بنك بسبب شخص واحد، بل بسبب مزيج من العوامل التنظيمية والسوقية والإدارية.

أعتقد أن انهيار البنك كان ناتجًا إلى حد كبير عن الأطراف المرتبطة، لكن الشرارة كانت وفاة السيد بوبار وحالة الهلع وسحب الأموال، وهو أمر لا يمكن لأي بنك أن يتحمله. ومع ذلك، ما زلت أرى أنه كان من الممكن، بالتعاون المناسب مع الجهة الرقابية، التوصل إلى حل لاستقرار البنك في ذلك الوقت.

6. تشير في الكتاب إلى أنك خضت عدة تجارب تجارية فاشلة. كيف يمكن تحويل الهزيمة إلى نصر، ومتى يجب الانسحاب؟

الفشل ليس نقيض النجاح — بل جزء لا يتجزأ منه. في الكتاب وكذلك في الـ Masterclass، أحاول باستمرار أن أوضح أن الفشل ليس كما نتصوره، بل فرصة يمكن استخلاص الكثير منها وبناء أساس قوي للمستقبل.

السؤال الأساسي ليس: “هل سقطت؟” بل: “هل أدركت اللحظة التي يجب أن تتوقف فيها؟”. الانسحاب ليس ضعفًا. الضعف هو الاستمرار بدافع الغرور. الفرق بين الناجحين وغير الناجحين غالبًا يكمن في هذه النقطة تحديدًا — القدرة على الاعتراف بالواقع في الوقت المناسب وإعادة توجيه الطاقة.

أعتقد أن أحد أهم الأمور التي يجب على الناس في منطقتنا فهمها هو إدارة المخاطر. حياتي بأكملها، كما هو الحال مع المصرفيين ورجال الأعمال، تدور حول مقدار المخاطر التي يمكنني تحملها وإلى أي حد لتحقيق نتيجة تجارية. بعض الأعمال التي كنت راضيًا جدًا عن نتائجها قد يعتبرها آخرون فشلًا، لكنها بالنسبة لي كانت نجاحًا كبيرًا. كل شيء يعتمد على التفسير.

يتطلب دخول عالم الأعمال شجاعة، وأهم ما أؤكده في هذا الحوار هو أن الفرد يجب أن يكون خاليًا من الخوف في أفكاره. يوميًا أسمع أفكارًا ممتازة، لكني أسمع أيضًا الخوف الذي يسكن الناس ويبدأ بجمل مثل: “هذا ليس لي” أو “ماذا لو فشلت”. الكتاب يعلّم الناس كيف يحوّلون هذا العائق الأكبر — الخوف — إلى ميزة، وكيف يضبطون العقل على ترددات إيجابية.

7. تقول إن القانون كعلم يفقد معناه وأن القانون لم يعد موجودًا. كيف تبرر هذا الطرح؟

دعوني أوضح. ما أقوله في الكتاب ليس أن القانون لا يجب أن يوجد، بل أن تطبيقه في الواقع غالبًا لا يعمل كنظام للعدالة، بل كنظام للإجراءات. القانون بلا عدالة يصبح تقنية، والعدالة بلا قانون — فوضى. نقدي هو دعوة لإعادة المعنى، لا لهدم النظام. وبوصفي محاميًا، أتمنى أن يأتي يوم لا تكون فيه هذه المقولة صحيحة.

لكن ما أصبح ممارسة شائعة ومشكلة متزايدة، خصوصًا لرجال الأعمال، هو البيروقراطية التي تتسلل إلى كل تفاصيل القانون. نجد قضاة مطالبين بتحقيق حصص رقمية، وملء نماذج لا حصر لها، والانشغال بالرسوم والأعمال الإدارية بدل التركيز على جوهر القانون والعلوم القانونية لتحقيق أحكام عادلة وذات جودة. إضافة إلى ذلك، نشهد بداية فوضى في القانون الدولي العام تعيد الأمور إلى مبدأ ius imperii، أي عودة قانون الأقوى. وهذا يؤكد أن التاريخ يعيد نفسه.

8. شركتك اشترت ديونًا بقيمة 180 مليون مارك من بنك الاستثمار والتنمية الحكومي. من هم المستثمرون الذين أقرضوكم 20 مليون يورو؟

أود التصحيح أولًا: لم تشترِ ذلك مكتب المحاماة، بل شركتنا الأم “StandardPrva” d.o.o.. عملية شراء الديون من بنك الاستثمار والتنمية في جمهورية صربسكا كانت شفافة وقانونية وتعاقدية. كان العطاء عامًا، وعلى حد علمي لم ترغب بالمشاركة سوى شركة واحدة من بانيا لوكا.

المستثمرون قدموا قرضًا بنحو 20 مليون يورو، لكنني لا أستطيع كشف هوياتهم بسبب الالتزامات التعاقدية. ما يمكنني قوله هو أننا حصلنا على المال بفضل سمعتنا ومصداقيتنا. هم شركات لدينا معها علاقات صداقة وثقة.

إنه رأس مال جاد بتوقعات عائد واضحة، وليس مالًا سياسيًا. من غير العادل كشف المصادر، لكنها شركات محلية ودولية معروفة من البوسنة والهرسك وصربيا.

9. هل هذه «صفقة العمر» لشركتك؟ ولماذا ينجح الفرد أكثر من الدولة في التحصيل؟

أود القول منذ البداية إن هذه ليست صفقة العمر، لأننا واجهنا نظامًا بيروقراطيًا ضخمًا بآلاف الصفحات من الوثائق. لكننا أجرينا فحصًا دقيقًا (Due Diligence) قبل الشراء، وبفضل المدققين الذين عملوا على مدار الساعة لعدة أيام، حصلنا على نتائج إيجابية. كما ناقشنا مطولًا المخاطر المتعلقة بالسمعة، نظرًا للاهتمام الإعلامي المستمر.

من الناحية التجارية، تُعد هذه الصفقة من أهم صفقات الشركة، لكنها ليست الوحيدة. حققنا إيرادات وأرباحًا كبيرة، وكنا منصفين مع المستثمرين وسددنا التزاماتنا. كثير من القروض كانت مغطاة بضمانات قوية جدًا وفقًا لأشد المعايير المصرفية.

أما بخصوص التحصيل: الفرق بين القطاع الخاص والدولة هو التركيز والمسؤولية. الدولة تملك أدوات الإكراه، لكنها غالبًا تفتقر إلى الاستراتيجية والاستمرارية والمساءلة الواضحة. بنك الاستثمار والتنمية مؤسسة كبيرة، ووظيفتها الأساسية ليست تحصيل الديون المتعثرة، بل خلق قيمة جديدة عبر الإقراض. في محفظة تتجاوز مليار مارك من الأصول، من الطبيعي أن لا تُحصّل بعض القروض. نحن رأينا في ذلك فرصة.

القطاع الخاص لا يملك رفاهية الخطأ — إما أن ينجح في التحصيل أو ينهار.

الدولة لا تخطئ في القوانين، بل في الإدارة. ومع ذلك، يجب أن أشيد بموظفي بنك الاستثمار والتنمية لإدارتهم محفظة ضخمة ومعقدة، حيث تصلهم يوميًا عشرات الملفات من المحاكم، وكلها تتطلب اهتمامًا دقيقًا.

ميلوش ستيفانوفيتش محامٍ من بييلينا، ورائد أعمال ومالك مجموعة “StandardPrva” d.o.o.. تخرج في كلية الحقوق في بلغراد، وواصل تعليمه في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة وكلية لندن للاقتصاد في المملكة المتحدة. وهو عضو في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن، وعضو في المجموعة الصربية للجنة الثلاثية. يمكن شراء كتاب «رحلة بلا توقف» والدروس المصورة عبر الموقع
www.milosmasterclass.com

/ / /

"Standard Prva" LLC Bijeljina هي شركة مسجلة في بييلينا في المحكمة التجارية في بييلينا. تشمل أنشطة الشركة المحاسبة وشراء الديون واستثمار رأس المال وخدمات أخرى ذات صلة. تعتبر الديون المتعثرة جزءًا من المجموعة التي تقوم فيها الشركة بشراء الديون التي تعمل ولم تعود بانتظام. مكتب المحاماة Stevanović هو المكتب الرائد للمحاماة في المنطقة مع مقر في بييلينا. تعبر اختصار LO عن مكتب محاماة Vesna Stevanović ومكتب محاماة Miloš Stevanović. للاتصال: press@advokati-stevanovic.com أو عبر الهاتف 00387 55 22 4444 أو 00 387 55 230 000.

حقوق النشر (ج) Standard Prva d.o.o. بييلينا 2025. كل الحقوق محفوظة. يتم تقديم الخدمات القانونية حصريًا من قبل مكتب محاماة فيسنا ستيفانوفيتش أو ميلوش ستيفانوفيتش من بييلينا. تقدم خدمات المحاسبة من قبل "ستاندارد برفا" d.o.o. يتم توفير الخدمات السكرتارية والخدمات ذات الصلة من قبل "يونايتد ديفلوبمنت" d.o.o. بييلينا.

Quality and Luxury in Everything we doWorld of Standard